عملت في إحدى قرى وادي عربة أو كما سُمّي فيما بعد وادي السلام ، وهو الواقع جغرافيا بين الأردن وفلسطين ، وكانت هذه القرية إحدى القرى الواقعة على طول الطريق الرئيسي المؤدي نهايته جنوبا إلى مدينة العقبة ، عليك أن تقطع مسافة ساعتين بالسيارة لتصل من القرية إلى القرية التالية، لم تكن أحوال اهل القرية التي عملت بها على ما يرام ، فالخدمات آنذاك كانت تنقصهم ، فلك يكن لديهم كهرباء، وحرموا من بعض مظاهر الحضارة ، لكن الدولة كانت مهتمة بالتعليم ، فهيأت المدارس للأطفال وكانت مجهزة بما يحتاجه الطالب تماما كمدارس المدن .
من فترة لأخرى كانت المساعدات تقدّم لهم من هيئات دولية ومحلية ، كان للمدارس دور هام في ذلك،. فمعظم الاهالي يسكنون في خيم بعيدة جدا جدا عن المدرسة ، وأغلب خيامهم كانت وراء الجبال في الصحراء ، وبعضهم آثر أن يبني بيته البسيط أو خيمته بقرب المدرسة ،. وحين كانت تأتي المساعدات كانت تُوزّع على الأهالي وأطفالهم في المدرسة ، حتى لو بعد انتهاء الدوام المدرسي .
أذكر دور سمو الأميرة بسمة وحضورها الدائم في تقديم المساعدات للأهالي ، فقد حضرت مرة سموها بنفسها لتوزيع المساعدات ، وكان حينها التوزيع في المدارس ، ولأنني كنتُ في إجازة أقضيها في مدينتي ، فقد دُعيتُ لفتح المدرسة واستقبال سموها والأهالي في المدرسة لتسهيل عملية التوزيع . وبكل تواضع وإنسانية أخذت سموها تشرف على توزيع المساعدات وهي تبتسم مع الاطفال وكأنها تشارك الأطفال وأهاليهم همومهم.
مرت الأيام وعدنا ألى المدرسة ، وحينها كان الجو شتاء ، ومن شدة البرد كانت أيدي الطلاب تجف إلى درجة التشقق، ابتسمت حين علمت أنهم يستخدمون الدهن لمعالجة ذلك ، لا زلت أذكر الطالبة التي قالت لي : أنا أستخدم سمنة الأميرة بسمة لأدهن يدي ، ولاحظت أن هذا المصطلح دارجا عندهم جميعا " سمنة الأميرة بسمة ".
أي مكانة سيدتي نلتِ بعطائكِ حب أولئك الأطفال البسطاء وأسرتِ بطيبتك قلوب أولئك الأردنيين .
كانت هذه المرة الثانية التي ألتقي فيها سموها ،. أما المرة الأولى فحين وزعت الجوائز على أوائل الطلاب في الثانوية العامةفي مدينة العقبة حيث كنت الأولى على مدينة العقبة والرابعة على المملكة .
وكلي فخر أن تتلوّن ذاكرتي بقصص أبدعت سموها في نسجها .
مريم سوالمة - الكويت
من فترة لأخرى كانت المساعدات تقدّم لهم من هيئات دولية ومحلية ، كان للمدارس دور هام في ذلك،. فمعظم الاهالي يسكنون في خيم بعيدة جدا جدا عن المدرسة ، وأغلب خيامهم كانت وراء الجبال في الصحراء ، وبعضهم آثر أن يبني بيته البسيط أو خيمته بقرب المدرسة ،. وحين كانت تأتي المساعدات كانت تُوزّع على الأهالي وأطفالهم في المدرسة ، حتى لو بعد انتهاء الدوام المدرسي .
أذكر دور سمو الأميرة بسمة وحضورها الدائم في تقديم المساعدات للأهالي ، فقد حضرت مرة سموها بنفسها لتوزيع المساعدات ، وكان حينها التوزيع في المدارس ، ولأنني كنتُ في إجازة أقضيها في مدينتي ، فقد دُعيتُ لفتح المدرسة واستقبال سموها والأهالي في المدرسة لتسهيل عملية التوزيع . وبكل تواضع وإنسانية أخذت سموها تشرف على توزيع المساعدات وهي تبتسم مع الاطفال وكأنها تشارك الأطفال وأهاليهم همومهم.
مرت الأيام وعدنا ألى المدرسة ، وحينها كان الجو شتاء ، ومن شدة البرد كانت أيدي الطلاب تجف إلى درجة التشقق، ابتسمت حين علمت أنهم يستخدمون الدهن لمعالجة ذلك ، لا زلت أذكر الطالبة التي قالت لي : أنا أستخدم سمنة الأميرة بسمة لأدهن يدي ، ولاحظت أن هذا المصطلح دارجا عندهم جميعا " سمنة الأميرة بسمة ".
أي مكانة سيدتي نلتِ بعطائكِ حب أولئك الأطفال البسطاء وأسرتِ بطيبتك قلوب أولئك الأردنيين .
كانت هذه المرة الثانية التي ألتقي فيها سموها ،. أما المرة الأولى فحين وزعت الجوائز على أوائل الطلاب في الثانوية العامةفي مدينة العقبة حيث كنت الأولى على مدينة العقبة والرابعة على المملكة .
وكلي فخر أن تتلوّن ذاكرتي بقصص أبدعت سموها في نسجها .
مريم سوالمة - الكويت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق